اكتشاف



النص صورة ذاكرة مشوهة
التقطته عدسة محترف
صاغته النوايا الطيبة
هذّبه اليقين

غريب



لماذا أخلّدك في صفحة لا تنام
تهجرني اللغة بعدك
يكنسني السيل
يلفظني الأنام
!

لــ رجمت معصيتي



لو لم أتوهم بأنك الحسنى،
وأنكِ شجرة النعيم
وأغصانك العُلا؛
لرجمت معصيتي
حين أيقنت بأن مثوايَ الجحيم ..
ومقلتاكِ

ضمير خائب



بعد أن قتله، قام بتأبينه، وبين دمعتي نفاق، لكز ضميرَه "الخائب" صوتٌ حانق:
دعِ الأرواح الطاهرة ترقد بسلام. لا تدنسها بعسلٍ مغشوش وذاكرة مزيفة.!

أخبرني



يا صدى ..
ماذا لو تجعد ضميرك غداً؟
أو جاءك يحبو هرِماً؟

ما عدتَ صغيراً
فلماذا يتضاءل همُّك، وأحلامك تكبر؟

بماذا تشعر؟
هل نقر الطقس الغابر رأسك،
أم قطّعت بطاقة عقلك،
أوتتبعت فلول السراب؟


نم ..
على ميقات وردة
أو عدم
!

سحقاً



هجرتني الفصاحة، لفرط ما استهلكت الكلام فيما لا طائل منه

إستكمالاً للرجل ذاته



الرجل الكذبة.. يتعمد الصفة، ويستعير قميصها ويدلّس حقيقة المنخل كي يواري الشقوق.
خلفه المزاريب والكروم والرياحين الملتفة، كلهم نائمون.
الرجل النار.. يتحملقون حوله، يشاكس الفراشات، يتوجس من شغب الماء.
الرجل الشيء.. تدك مطرقة الأوهام ذاكرته، تتجلى المستحيلات وكأنه المؤمن الأوحد.


الرجل الأكثر سخافة .. يرتاد الحانات التي تسكن الزوايا المنسية: هناك في منتهى الضيق

الرجل الصمت .. يبدأ بعد التنهيدة الرابعة وقبل النوم؛ يعرف سوءته ويمهر الظل بابتسامة لا مبالية
الرجل الاحتمالات .. يجُزُّ عقله محراث التفاصيل، يسرق العشب، ولا يكترث لنقرة الخصام

الرجل العلة .. مداه بين نقطتين، وحدها الأنفاس تطل على الداخل، يتفشى ولا يعبأ إن انصرم.

الرجل الخطأ .. بياقة بيضاء، ذنوبه باتساع حقل وأبعد قليلاً، قسَمُه المطر.
الرجل الزوبعة ... وقّع عقداً مع الموت وأسلم للرياح دفَّته،
الرجل البليد .. صلب الأحزان في قلب كفه، غطّس رأسه في النهر، صاغ للنوايا أمنيةً عقيمة.
الرجل النبع .. فاض واحترق.
الرجل اللاشيء .. لا شيء