أبدى امتعاضه من المسافة الصلدة بين الواقع والخيال.
يرى أنها أشد تعقيداً حين يتداعى الجسر في واقعه، قبل أن يرتد إليه طرفه،
مع كون الوتد في مخيلته أصلب وأكثر حنكة.
خلَصَ إلى أن الواقع في حقيقته ليس إلا زقاقاً قذراً بين قصتين،
كلتاهما تنتهي بشكل مزري.
وأن أسلم أقداره: السقوط في هاوية الخيال التي بلا قرار
أحب الحياة لأنني لا أعرف ماذا ينتظروني هناك،
ولم أصل حد الاكتفاء،
ولأنني أخاف
لماذا هاتفك مغلق؟
- لأعُبَّ من الحياة، وكي يصير الحلم حراً
الناس يغضبون منك عندما تطأ بلسانك القذر على طرف أوجاعهم
وهم ذاتهم يفعلون ذلك معك عندما يلمحون منك ما يشبه سوءاتهم
لا يتوانون عن البصق على كل أوجاعك ليداروا نطفةً منها علِقت بقدمك
أو ليتنصلوا من وحمة شاهدوها على رقبتك
أو حتى ليتخففوا من حملٍ أثقل كاهلهم ولو كان على سبيل هش قمامة تقيأتها مع أنهم في الحقيقة كانوا يعيشون دور المرمى.!
ما السر في كونك تحتمل قتل أحدهم لك كل يوم؟ ألهذا الحد الحياة بغيضة، أم أنك تدرك مدى لأوائها، فتحضّر نفسك لموت أعظم؟
ربما تكون الأمور السيئة التي حدثت، أوالتي تقع بشكل عرضي دائما، هي ذاتها الأمور التي نتمنى حصولها ولو بدافع التشفي، أو التجربة، وربما التغيير.
الحياة ليست سيئة في مجملها، ولا الموت كذلك.
ما ينتج عن الأولى ويؤدي إلى الآخر: هو في حقيقته السوء المحض الذي أضمرناه في لحظة قهر أو يأس، وتمنينا وقوعه للانتقام من حياةٍ ما كي نوجِد شكل الحياة التي نريد لها أن تكون.
نسيتُ وديعة دسستها في صدرك
زفرتِها،
احترقْت،
فمات شيء