حتى لو



غلَّقْتَ الأبواب وقلت: كلهم سَموم
لو فتحت قلبك ما انطفأ.

كنت




وفّر حصاك، قبلك كنت أرشق كل الأشياء الحميمية،
الآن صَلَوني بهجرهم.

الحنين



الحنين .. الرعشة التي اعترتني قبل الغياب وأثناء الحزن الطويل
الحنين .. رجفة كفَّيَّ وأنا أسرق من ذاكرتي سورة الرضى ورأسي بين كفيك
ما الحنين .. إلا موقِدٌ ودرّاق وأنتِ .. لو لم يطوِ البعد سيرتنا

!



أطاردها كفكرة عصية
كأغنيةٍ تفتت بدؤها
وشرّد إهمالي المنتهى

الروف



خرج إلى العالم
شرّد طرقاته
ضيّق المسافة بين كونين

صغير مهذّب
غمز الشاسع المهيب الأرحب
دبّ الخوف في روعه
تفرّق واستصرخ

نظم الصغير قصيدة الطوفان
توارى الشاسع خلف الجدران
وحفر الأنفاق
وسكن (الروف)


هلوسه



مزدحمٌ بالفراغ، بهشاشية الكائنات
أتنبأ بموت قريب ينتظرني تحت الوسادة
جهّزت للفرح طاولة ..
طاولةً صغيرة
وكرسياً واحداً
وكأساً واحداً
وعلبة سجائر واحدة
وشمعتين
ومفكرةً صغيرة
وقلماً أزرقاً جافاً
وأغنية
كآخر احتفال لا نجم فيه غيري
تهندمت وتعطرت
جئتني بكامل زينتي
حلقت ذقني
ارتديت أجمل ملابسي
هذّبت من سلوكي
رسمت ابتسامة ودودة لي
أدرت اسطوانة
Leonard Cohen - Famous Blue Raincoat
وأذنت له بالبدء
وشرعت باستدعاء ذاكرتي
ناديت الموتى / رفاقي الذين سبقوني
اختصموا ..
قِسمٌ يحثني على الإسراع في المجيئ
وآخرون يحذرونني من قدوم يعقبه ندم
ثرثرنا عن الحياة السابقة
وعن الأخرى التي سأدركهم إليها
ضحكت
حزنت
غضبت
هيأت نفسي للإبتسام مجدداً
وحاولت ألّا أغتم

وأعلنت بدء احتفالي بالنهاية المرتبة كما يليق بي ، أو كما ظننت
وعدتني بنسيان ما استدبرت من أمري
وضعت جميع انفعالاتي في حقيبة وأسلمتها للريح
جززت عنق الضمير ووأدته
لففت أخطائي في ملاءة وألقيتها في بئر مهجور
أخطت شَفَتي وسددت أذني
تكوّمت بكلي داخل غشاء الأصوات في داخلي
أصغيت جيداً
توحدت بي

احتياج





أحتاج إلى إعادة النظر في الأشياء التي لم أهبها القدر الكافي من الإهتمام
بل أني كنت أستسخف مجرد التفكير فيها. وعلي أن أتجاهل تلك التي جعلت منها أشياء عظيمة،
في الوقت الذي ما كانت لتعدو أن تكون أكثر من أوهام تضخمت فاعتقدت بأهميتها مع كونها سخيفة وجداً